أن يجبر امرأته على رضاع ولده منها (¬١) ما لم يطلّقها)، لأنّ عليه نفقتها وكسوتها ولا نأخذ بهذا ذكر (عن الضّحاك قال تجبر الأمّ على الرضاع ما لم يأخذ الصّبي من غيرها (¬٢) أو لم يكن له أو للأب مال) وذكر شمس الأئمّة الحلواني في شرح هذا الكتاب وقال في ظاهر الرّواية عند أصحابنا لا تجبر وإن لم (¬٣) يأخذ من لبن غيرها ورُوِيَ عن أبي حنيفة وأبي يوسف ﵄ في النّوادر أنّها تجبر، وذكر شمس الأئمّة أبو بكر محمد بن أبي سهل (¬٤) [السرخسي] في شرح هذا الكتاب وقال تجبر مطلقًا وجه ما ذكره أنها متى لم تجبر والولد لا يأخذ من غيرها (¬٥) أدى إلى إتلاف الولد وهي منهية ممنوعة عن إتلاف الولد وجه ما ذكره شمس الأئمّة [الحلواني] (¬٦) أنه إن أمكن أن يغذي (¬٧) بالدّهن وغيره من المائعات فلا يؤدي إلى تلف الولد. ثمَّ قال الضحاك إذا لم يكن (¬٨) للصّبيّ أو للأب مال أجبرت الأم على الإرضاع، وهو الصّحيح لأنّها ذات يسار في اللّبن، فصار هذا قياس ما ذكرنا (¬٩) أن الأب إذا غاب وليس له مال وترك امرأةً وصغيرًا ولها مال فإنّها تجبر على الإنفاق على الصّغير (¬١٠) ثمّ ترجع عليه (¬١١) بذلك كذا هاهنا، قال (فإن طلبت من القاضي أن يفرض لها نفقة الرّضاع حتّى إذا أيسر رجعت إليه (¬١٢) فعل ذلك) لأنّها أنصفت كما في النّفقة، (قال ولو أن رجلًا له أولاد صغار بعضهم رضيع وبعضهم فطيم وأمّهم زوجته (¬١٣) وليس لهم مال فخاصمته (¬١٤) أمّهم في نفقتهم فإن القاضي يفرض لهم النفقة [عليه] (¬١٥) ماداموا صغارًا) لأنّ (¬١٦) نفقة الأولاد الصّغار تكون على الأب بالإجماع، (قال فإن شكت الأمّ تضييقه وتقتيره في النّفقة عليهم فينبغي للقاضي أن يسمع شكايتها ويدفع نفقتهم إلى أمّهم) (¬١٧) لأنّه إذا كان يضيّق عليهم ربما يموتوا جوعًا فيدفع ذلك إلى أمّهم (¬١٨) لأنها أرفق بالأولاد فلا تضيّق عليهم
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 563
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 563 (Shamela #977, hlm. urut 562)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.