ذلك (¬١) (فإن تبيّن له أن الأمر على ما قال الأب أجبر الابن على نفقة أبيه وأخذه بذلك) لأنّه قصد الإضرار بالأب، وهذا إذا لم يكن الأب كسوبًا، فإن كان الأب (¬٢) كسوبًا هل يجبر الابن على الكسب وعلى النّفقة (¬٣) من كسبه إذا كان يكتسب زيادة عن قوته (¬٤) ذكر الشيخ الإمام [شمس الأئمة] (¬٥) السّرخسي ﵀ أنه يجبر، قال لأنّه (¬٦) متى اشتغل بالكسب يلحقه التعب في ذلك بخلاف ذوى الرحم المحرم منه فإنهم لا يستحقون (¬٧) النّفقة في كسب القريب (¬٨) إذا كانوا كسوبين (¬٩)، وذكر [الشيخ الإمام] (¬٥) شمس الأئمة الحلواني في شرح هذا الكتاب [أنّه] (¬٥) لا يجبر، لأنّ الكسوب لا يجبر على نفقة الكسوب، كما في ذوي الرحم المحرم (قال ولو أن امرأة لها منزل تسكنه أو خادم يخدمها أو متاع (¬١٠) لمنزلها ولا فضل في شيء من ذلك ولها أخ موسر أو رجل ذو رحم محرم يكتسب (¬١١) ما يفضل عنه وعن عياله فطلبت الأخت منه النّفقة وقدّمته وفي ذلك [إلى القاضي] (¬٥) فإنّ القاضى يجبر ذا الرّحم المحرم على النّفقة عليها إذا كان أخًا أو غيره) لأنّها لا تصير غنيّة بهذا القدر، ألا ترى أنه يحل أخذ الصدقة (¬١٢) وهكذا قال محمد بن الحسن ﵀ ولم (¬١٣) يرو عن أصحابه في ذلك (¬١٤) خلافًا، وقال (¬١٥) بعض العلماء لا يجبر الأخ، وقد مرّت المسألة في الباب الذي تقدم على هذا الباب (¬١٦) (قال ولا يجبر الرّجل على النّفقة على أحد وهو موسر) هكذا ذكر في بعض النسخ والصّحيح أن يقول لا يجبر وهو معسر لأنّ المعسر هو الّذي لا يفرض عليه نفقة ذوي الأرحام، وأمّا الموسر فإنّه يفرض عليه ونفقة الزوجة والولد الصّغير لا تسقط بالعسار (¬١٧) [على ما تقدم] (¬١٨) والله أعلم بالصواب وإليه المآب.
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 577
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 577 (Shamela #977, hlm. urut 576)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.