أعادها صاحب الكتاب وهي خمس مسائل في أربع يصحّ تحمّل الشّهادة فيها بالتسامع بالإجماع، أحدها (¬١) النسب والثانية الموت والثالثة النّكاح والرابعة القضاء، وفي الخامسة وهي الولاء اختلاف (¬٢) قال أبو حنيفة ومحمد رحمة الله عليهما لا يجوز وقال أبو يوسف يجوز وقد ذكر صاحب الكتاب لكل مسألة بابًا وقد أورد في هذا الباب أثار البيان أن الشهادة بالتسامع (¬٣) جائزة على النسب، فقال (ألا ترى أنّا نشهد أن عليًا (¬٤) بن أبي طالب وأن عمر ابن الخطاب وأن عبد الله بن (¬٥) مسعود ﵃ ولم (¬٦) ندرك هؤلاء، فكذلك (¬٧) الغلام منا إذا بلغ فرأى رجلًا ينسب (¬٨) إلى أبيه ويقال فلان بن فلان ولم يدرك هذا الغلام أبًا له فشهد (¬٩) أن هذا فلان بن فلان بعد أن يكون ذلك مشهورًا بالأخبار المتواترة وجب أن يجوز)، وهذا لأنّ النّسب ينبني (¬١٠) على الوطئ أو على النكاح، فإن كان ينبني (¬١١) على الوطء ممّا لا يمكن الوقوف (¬١٢) عليه، وإن كان ينبني على النكاح فالنكاح ممّا يثبت (¬١٣) بالتسامع لما تبيّن (¬١٤) فكذا ما ينبني عليه، (قال ولو أن رجلًا رأى رجلًا فقال أنا فلان بن فلان الفلاني لم يسع للّذي (¬١٥) سمع هذا أن يشهد على نسبه) لأنّه لو وسعه (¬١٦) أن يشهد لوسع القاضي أن يقضي بقوله إنّه فلان (¬١٧) بن فلان [ولا يقضي] فكذا لا يشهد بقوله ما لم يثبت ذلك بالدّليل، والدّليل هو الاشتهار (¬١٨)، (والاشتهار (¬١٩) في النّسب يثبت بطريقين أحدهما حقيقي والآخر حكمي، أمّا الحقيقي) فما قال (¬٢٠) في الكتاب (وهو أن يخبره قوم لا يتوهم تواطئهم على الكذب) فتتابع (¬٢١) الأخبار وتشتهر، (وأمّا الحكمي فهو أن (¬٢٢) يشهد عنده رجلان عدلان أو رجل وامرأتان [بلفظ الشهادة] لكن هذا إذا شهد
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 591
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 591 (Shamela #977, hlm. urut 590)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.