القذف لا تقبل وبه نقول وفرّق بينه (و) بين المحدود في الزّنا وفي سائر الكبائر إذا تاب) حيث (تقبل شهادته)، والفرق ما ذكرنا من قبل، والله أعلم.
باب النّصراني والعبد إذا حُدَّا ثمّ أسلم النّصراني وأعتق العبد (¬١)
ذكر (عن الحسن ﵁ قال إذا أقيم الحدّ على نصراني أو على عبد فأعتق العبد وأسلم النصراني أنه كان لا يرى شهادتهما جائزة ويراهما بمنزلة المسلم المحدود في القذف، وهكذا ذكر عن إبراهيم وهذا مذهبهما (¬٢) فأمّا عندنا النّصرانيّ إذا حُدَّ حدّ القذف ثمّ أسلم فإنّ شهادته جائزة، والعبد إذا حُدَّ حدّ القذف ثم عتق (¬٣) فإن شهادته غير جائزة)، والفرق أن ردّ الشهادة موجب القذف وأنّه من تمام الحدّ، والنصرانيّ حال ما قذف كان له شهادة فردّت تميمًا للحدّ، وبالإسلام حدث (¬٤) له شهادة أُخرى لم تكن، فأمّا العبد حال ما قذف لم تكن له شهادة فيوقف في حق إيجابه ردّ الشّهادة (¬٥) على حدوث الشّهادة، وأشار صاحب الكتاب إلى فرق آخر، والفرق الصّحيح ما ذكرنا (¬٦) (قال وإن قذف النصراني فضرب بعض الحدّ ثم أسلم فضرب تمام الحدّ فإنّه تقبل شهادته، وكذلك (¬٧) لو ضرب سوطًا واحدًا وهو كافر ثم أسلم [ثم] (¬٨) ضرب الباقي أن شهادته تقبل) لأن ردّ الشهادة من تمام الحدّ فيكون صفة الحدّ والمقام بعد الإسلام ليس بحدٍّ لأنّه بعض الحدّ فردّ (¬٩) الشهادة لا يصحّ (¬١٠) تتمَّة له.
باب شهادة أهل الكفر بعضهم على بعض
وذكر بعده باب العبد والذّمّيّ تكون عندهما الشهادة فيعتق العبد ويسلم الذّمّيّ ثمّ يشهدان، وذكر بعده باب شهادة أهل الكتاب على وصيّة المسلم، وذكر بعده باب ما جاء في