وهذا اللّفظ المذكور في الأثر قوله في إزار، يستعمل في حق من يضرب، والحديث حجّة (¬١) لأبي يوسف ومحمد على أبي حنيفة ﵁، أن (¬٢) شاهد الزور يعزّر، كما هو مذهبهما (¬٣)، وفي الباب أحاديث متعارضة بعضها يدل على أنّه يعزّر كما هو مذهبهما، وبعضها يدل على أنه لا يعزّر بل يشتهر وذلك (¬٤) أن يبعث به إلى سوقه (¬٥) إن كان سوقيًّا فإن لم يكن فإلى محلّته (¬٦) فيقال لهم إن القاضي يقول إنا وجدنا هذا شاهد زور فاحذروا وحذروا (¬٧) الناس عنه (¬٨)، وكيفيّة التعزير عندهما موضعه (¬٩) المبسوط، (ثم عندهما إذا كان يعزّر هل (يشتهر (¬١٠) مع التعزير) أم لا، فقد ذكر (¬١١) في المبسوط أن عندهما يعزّر ولم يذكر التشهير بالنفي ولا بالإثبات (¬١٢)، وذكر هنا (¬١٣) صاحب الكتاب أنّه يشهر (أيضًا)، قال الشيخ الإمام شمس الأئمّة الحلواني ﵀ لولا تنصيص صاحب الكتاب على هذا وإلّا لكان مشكلًا، ثم بيّن صاحب الكتاب أنه لأي معنى يعزّر الشاهد فقال (لكي يتّعظ به غيره فلا يشهد (¬١٤) بزور) والله أعلم.
باب المرأة تخاصم زوجها في ولدها (¬١٥)
(قال ولو أن امرأة معها ولدها صغير فقدّمت رجلًا إلى القاضى فقالت إن كان زوجي (¬١٦)