ويكون ذلك مضافًا إلى فعل القاضي وهو ناظر للمسلمين والتضييع لا يليق بحال الناظر (¬١) والله أعلم.
باب القاضي يولى القضاء فيأتيه رجل من غير عمله (¬٢) فيقر عنده في غير عمله (¬٢)
(قال ولو أن رجلًا ولي القضاء على مصر فلم يخرج من الموضع الذي فيه الخليفة أو خرج فصار إلى مصر غير الذي وليه فجاءه رجل (¬٣) فقال إن لي حقوقًا قبل أناس في المصر الذي وليته وقد وكلت هذا الرجل بطلب حقوقي في ذلك البلد [وقبضها] (¬٤) والخصومة فيها والقاضي يعرف الوكيل والموكل ففي قول أبي حنيفة ﵁ لا يسمع منه فإن حضر في بلد ولايته أمره بإحضار البينة على الوكالة (¬٥) وقال أبو يوسف ومحمد ﵄ ينفذ ذلك إذا حضره ويجعله خصمًا في حقوق الموكل) (¬٦) وهذا لأن العلم الحاصل للقاضي بعد التقليد قبل أن يصير إلى عمله بمنزلة العلم الحاصل قبل التقليد لأنه في الحالين واحد من الرعايا ثم الاختلاف في ذلك الفصل على ما ذكرنا فكذلك في الحاصل بعد التقليد قبل وصول عمله وهاهنا ثلاث مسائلٍ من هذا الجنس الأولى إذا علم قبل القضاء ثم صار قاضيًا والثانية إذا علم بعد التقليد قبل المصير إلى عمله والثالثة إذا علم بعد القضاء (¬٧) ثم عزل ثم ولي ثانيًا ففي هذه الفصول الثلاثة عند أبي حنيفة ﵁ لا يقضي وقول محمد ﵀ أولًا مثل قول أبي يوسف ثم رجع وقال لا يقضي بعلمه أصلًا سواء علم قبل القضاء أو بعده ذكر ذلك ابن كاس النخعي في أدب القاضي له ورأيته في مختصر من شرح الجصاص لأدب القاضي للخصاف (¬٨) وعندهما يقضي بالفصل الثاني والثالث بناءً على الأول أما الفصل الثاني فقد بيّنا وجه البناء فيه وأما الثالث فلأن العلم الذي حصل له في حالة