غيره «١» ، وإنّما نهى ﵊ عن قتله (إذ لم يؤذه) أي: لأنّه لم يؤذ رسول الله ﷺ مع من كان يؤذيه قبل، ولم يبلغه عنه شيء يكرهه، بل كان يذب عنه ﷺ، وكان كثير الإكرام لبني هاشم ما داموا في الشّعب «٢» ، يبعث إليهم بالأطعمة الكثيرة، ولما لامه أبو جهل.. قال أبو سفيان: دعوه، كريم وصل رحما، وقد سعى في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش في منابذته ﵊، كما أشار لهذا الناظم بقوله: (وصكّ) :
هو الكتاب، فارسي معرّب، وهو مضاف إلى قوله:
(نبذهم) أي: كتاب طرحهم؛ أي: مشركي قريش النّبيّ ﷺ (سعى) أي: أبو البختريّ، وكان المتولي لكتابته بغيض بن عامر العبدريّ، بإملاء من قريش، فشلّت يده، وجملة (سعى) خبر قوله: (وصكّ) (في نبذه) أي: طرح الصك.