قال في «العيون» : (ولمّا بلغه ﷺ أنّ بهذا الموضع جمعا من بني سليم، وغطفان.. استخلف على المدينة سيدنا عبد الله بن أم مكتوم ﵁، وسار إليهم، وحمل لواءه ﷺ علي بن أبي طالب، فلم يجد في المحالّ «١» أحدا، وأرسل نفرا من أصحابه في أعلى الوادي، واستقبلهم رسول الله ﷺ في بطن الوادي، فوجد رعاء «٢» ، منهم غلام يقال له: يسار، فسأله عن الناس فقال: لا علم لي بهم، إنّما أورد الخمس «٣» ، وهذا يوم ربعي، والناس قد ارتفعوا في المياه؛ ونحن عزاب في الغنم.
فانصرف رسول الله ﷺ وقد ظفر بالنّعم، فانحدر به إلى المدينة، واقتسموا غنائمهم بصرار «٤» ، على ثلاثة أميال من المدينة. وكانت النعم خمسمئة بعير، فأخرج خمسه، وقسم أربعة أخماسه على المسلمين، فأصاب كلّ رجل منهم بعيران، وكانوا مئتي رجل، وصار يسار في سهم