بلا خلاف كما قال في «البداية» و (ساق البدنا) بإسكان الدال وبضمها على اللغتين المشار إليهما في قول بعضهم:
وكلّ فعل بسكون العين ... كاليسر والعسر ونحو الأذن
فضمّ عينه يرى اتباعا ... لفائه عن أسد قد شاعا
وفعل كعنق وطنب ... تسكينه إلى تميم انسب
وهو جمع بدنة: ما يهدى إلى البيت الحرام من إبل وبقر.. وكانت سبعين بدنة فيها جمل أبي جهل الذي غنمه الرسول ﷺ يوم بدر كما سيأتي.
سبب الخروج للحديبية:
وسبب خروجه: أنّه رأى ﷺ في منامه، أنّه دخل البيت هو وأصحابه آمنين محلّقين رؤوسهم ومقصّرين، فخرج من المدينة المنوّرة يسوق البدن (معتمرا) وزائرا للبيت الحرام ومعظما له، لا يريد قتالا، كما قال:
(وما بحرب اعتنى) أي: وما قصد بذلك الخروج حربا.
وحين خروجه ﷺ استخلف على المدينة المنوّرة نميلة بن عبد الله الليثي، وعلى الصّلاة ابن أم مكتوم.