الفتوح، والله يا نبيّ الله؛ ما فكرنا فيما فكرت فيه، ولأنت أعلم بالله وبأمره منا.
قال في «الإمتاع» : (فلمّا دخل ﷺ عام القضية، وحلق رأسه.. قال: «هذا الذي وعدتكم» فلمّا كان يوم الفتح.. أخذ المفتاح، وقال «ادعوا إليّ عمر بن الخطاب» فقال: «هذا الذي قلت لكم» فلمّا كان في حجة الوداع.. وقف بعرفة فقال: «أي عمر؛ هذا الذي قلت لكم» قال: أي رسول الله: ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية» .
وهنا انتهى كلام الناظم على الحديبية وعقد الصلح.
عمرة القضاء:
ولنذيّل كلامه بالكلام على عمرة القضاء؛ توفية للمقام، ولأنّ من جملة ما اشتمل عليه عقد الصلح أن يرجعوا هذا العام، ويأتوا العام القابل، فكان للنفس تشوّف إلى خبر العام القابل: هل أتوا مكة؟ وكم كانت إقامتهم بها؟ إلى غير ذلك ممّا سيتلى عليك، فأقول:
في السنة السّابعة على الصحيح، في شهر ذي القعدة، خرج ﵊ من المدينة محرما بالعمرة، حسبما وقع عليه الاتفاق بينه وبين كفار قريش، وتسمّى هذه العمرة بعمرة القصاص؛ لنزول قوله تعالى: وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ