رسول الله ﷺ وهو آخذ بيدي، فلمّا رآني رسول الله ﷺ شاحبا- أي: متغير اللون- قال: «مالك؟» قلت له: فداك أبي وأمي، زعموا أنّ عامرا حبط عمله، قال النّبيّ ﷺ: «كذب من قاله، وإنّ له لأجرين- وجمع بين إصبعيه- إنّه لجاهد مجاهد، قلّ عربي مشى بها مثله» ) اهـ، والضمير في قوله «بها» للأرض أو المدينة، أو الحرب، أو الخصلة.
وقال ابن إسحاق: (حدّثني محمّد بن إبراهيم التّيمي، عن أبي الهيثم بن نصر الأسلمي، أنّ أباه حدّثه: أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنانا: «انزل يا ابن الأكوع، فخذ لنا من هناتك» قال: فنزل يرتجز برسول الله ﷺ:
والله لولا الله ما اهتدينا ...
إلى آخر الأبيات، فقال ﷺ: «يرحمك الله» فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله يا رسول الله، لو أمتعتنا به، فقتل يوم خيبر شهيدا، وكان قتله فيما بلغني: أنّ سيفه رجع عليه وهو يقاتل فكلمه- أي: جرحه- كلما شديدا، فمات منه، فكان المسلمون قد شكّوا فيه، وقالوا:
إنّما قتله سلاحه، حتى سأل ابن أخيه سلمة بن عمرو بن الأكوع رسول الله ﷺ عن ذلك، وأخبره بقول