دخل في الإسلام هناك، وجاؤوا في سفينتين في البحر، فقدموا على رسول الله ﷺ بخيبر، فأسهم لهم منها، ولم يسهم لمن لم يحضرها غير أهل السفينتين، ثمّ سكن المدينة إلى أن خرج إلى مؤتة.
وفي «صحيح البخاريّ» عن أبي هريرة ﵁:
(كان خير الناس للمساكين جعفر ﵁، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليخرج إلينا العكّة التي ليس فيها شيء؛ ليشقّها فنلعق ما فيها) .
وعنه أيضا: قال ﷺ: «رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة» رواه الترمذيّ.
وله من الأولاد من زوجه أسماء بالحبشة: عبد الله، وعون، ومحمّد.
قال الإمام النووي: (والعقب لعبد الله دون أخويه، ويوم ولد له عبد الله.. ولد فيه للنجاشيّ ولد، فسأل جعفرا: ماذا سميت ابنك يا جعفر؟ لنسمي به ابننا، فسمّاه عبد الله، وأرضعته أسماء بلبن ابنها عبد الله، فكانا يتواصلان لتلك الأخوّة، وكان قد أسلم النجاشيّ على يد جعفر) .
ولمّا قدم جعفر على النّبيّ ﷺ يوم فتح خيبر.. قال ﵊: «لا أدري بأيّهما أنا أشد فرحا: بقدوم جعفر، أم بفتح خيبر؟» .
ووجد يوم استشهد بجسده تسعون جراحة.