وأقبلت جنود صفوة الأمم ... أمامه حتّى انتهوا إلى الحرم
بين قديد وعسفان- أفطر؛ وذلك بعد أن استخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن الحصين بن عتبة الغفاريّ، على الصحيح الذي رواه ابن إسحاق وغيره.
وأشار الناظم إلى مسيره إلى مكة تتقدمه جنود الله وعسكر الإسلام، حتى وصل إلى بيت الله الحرام بقوله:
(وأقبلت جنود) جمع جند، هو: العسكر والأعوان (صفوة) مثلث الأول، ككلّ ما كان على هذا الوزن واويّ اللام.
والمراد بصفوة (الأمم) : رسول الله الأعظم ﷺ، وصفه بالصفوة وليست من أسمائه المشهورة؛ لأنّ الله تعالى اصطفى العرب من الناس، واصطفى قريشا من العرب، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفى رسول الله ﷺ من بني هاشم، فمن ثمّ كان الصفوة، والصفوة: خلاصة الشيء، فهو خلاصة الشرف، بل والكمالات كلها (أمامه) ﷺ.
قال في «الإمتاع» : (وكان المهاجرون سبع مئة، ومعهم ثلاث مئة فرس، وكانت الأنصار أربعة آلاف، ومعهم خمس مئة فرس، ومزينة ألفا، ومعها مئة فرس، ومئة درع، وأسلم أربع مئة، ومعها ثلاثون فرسا، وجهينة ثمان مئة، ومعها خمسون فرسا، وبنو كعب بن عمرو خمس مئة، وخرج يوم الأربعاء لعشر خلون من رمضان بعد العصر) اهـ