فارتاع فانسلّ إذن عمّ النّبي ... فالتقيا فجا به عن كثب
فزع أبي سفيان من جيش المسلمين:
وقد كان أبو سفيان يرتقب النّبيّ ﷺ أن يغزوه مع قومه (فارتاع) أي: أصاب أبا سفيان الروع والخوف.
قال الشهاب: (ولم يبلغ قريشا مسيره، وهم مغتمّون خائفون من غزوه، فبعثوا أبا سفيان، فقالوا: إن لقيت محمّدا.. فخذ لنا منه أمانا، فخرج أبو سفيان، وحكيم بن حزام، وبديل بن ورقاء- وقد أسلموا كلّهم ﵃ حتى أتوا مرّ الظهران، فلمّا رأوا العسكر.. أفزعهم) .
قصة إسلام أبي سفيان وما كان من العباس معه:
وفي «صحيح الإمام البخاري» : فإذا هم بنيران كأنّها نيران عرفة، فقال أبو سفيان: ما هذه النيران؟ والله لكأنّها نيران عرفة، فقال له بديل: نيران بني عمرو (أي: خزاعة) فقال أبو سفيان: بنو عمرو أقل من ذلك، فرآهم ناس من حرس رسول الله ﷺ، فأدركوهم، فأخذوهم، فأتوا بهم رسول الله ﷺ، فأسلم أبو سفيان؛ أي: انقاد إذ ذاك، وخضع لرسول الله ﵊ (فانسلّ) بتشديد اللام؛ أي: فخرج (إذن) أي: حين رأى تلك النيران، وذلك الجيش العرموم العباس (عمّ النّبيّ) ﷺ، فركب بغلة رسول الله ﷺ، وأخذته الرقّة والشفقة لأهل مكة، حتى جاء الأراك لعلّه يجد بعض الحطّابة، أو ذا الحاجة، يخبر أهل مكة بمكان