وأخذ المفتاح ثمّ ردّه ... عن رغم قومه الّذين عنده
عبد الله بن محمّد النقيب المقدسيّ: إنّ الله تعالى لمّا أعلم رسوله ﷺ بأنّه قد أنجز له وعده بالنصر على أعدائه، وفتحه مكة، وإعلاء كلمة دينه، أمره إذا دخل مكة.. أن يقول: وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ فصار ﷺ يطعن الأصنام التي حول الكعبة بمحجنه «١» ويقول: «جاء الحق، وزهق الباطل» فيخر ساقطا، مع أنّها كلها كانت مثبتة بالحديد والرصاص، وكانت ثلاث مئة وستين صنما، بعدد أيام السنة) .
خلود سدانة الكعبة في بني طلحة:
(وأخذ) النّبيّ ﷺ من عثمان بن طلحة على الأصح- يوم الفتح (المفتاح) للكعبة، وكان عند أمه محفوظا، وقد أبت أن تسلّمه إيّاه، فقال عثمان: والله لتعطينّه، أو ليخرجنّ هذا السيف من صلبي، فأعطته إياه، فجاء به إلى النّبيّ ﷺ، فدفعه إليه، ففتح الباب، (ثمّ ردّه) أي: ردّ النّبيّ ﷺ المفتاح إلى عثمان بن طلحة، وقال: «خذوها- أي: سدانة الكعبة- خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلّا ظالم» .
ولمّا خرج ﷺ من البيت.. سأله العباس