حكم الرسول ﷺ بأنّ من قتل قتيلا فله سلبه:
وفي هذا اليوم قال ﷺ: «من قتل قتيلا له عليه بينة.. فله سلبه» فعن ابن إسحاق قال: (حدّثني عبد الله بن أبي بكر، أنّه حدث عن أبي قتادة الأنصاري، قال: وحدّثني من لا أتهم من أصحابنا، عن نافع مولى بني غفار أبي محمّد، عن أبي قتادة قالا: قال أبو قتادة:
رأيت يوم حنين رجلين يقتتلان: مسلما ومشركا، قال: وإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه المشرك على المسلم، قال: فأتيته فضربت يده فقطعتها، واعتنقني بيده الأخرى، فوالله؛ ما أرسلني حتى وجدت ريح الدم ويروى: ريح الموت- وكاد يقتلني، فلولا أنّ الدم نزفه..
لقتلني، فسقط فضربته فقتلته، وأجهضني عن القتال، ومرّ به رجل من أهل مكة فسلبه، فلمّا وضعت الحرب أوزارها وفرغنا من القوم.. قال رسول الله ﷺ: «من قتل قتيلا.. فله سلبه» قلت: يا رسول الله؛ والله لقد قتلت قتيلا ذا سلب، فأجهضني عنه القتال، فما أدري من استلبه، فقال رجل من أهل مكة: صدق يا رسول الله، سلب ذلك القتيل عندي، فأرضه عني من سلبه، فقال أبو بكر ﵁:
لا والله لا يرضيه منه، تعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن دين الله تقاسمه سلبه؟! اردد عليه سلب قتيله، فقال رسول الله ﷺ: «صدق، اردد عليه سلبه» فقال أبو قتادة: فأخذته منه، فبعته، فاشتريت بثمنه مخرفا، فإنّه