وفيه: مناقب عظيمة لهم؛ لما اشتمل عليه من ثناء الرسول البالغ عليهم، وأنّ الكبير ينبه الصغير على ما يغفل عنه، ويوضح له وجه الشبهة ليرجع إلى الحق.
وفيه: المعاتبة، واستعطاف المعاتب، وإعتابه عن عتبه.
وفي الصحيح زيادة: (أنّه ﵊ قال لهم في خاتمة كلامه معهم: «ستجدون بعدي أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله ﷺ؛ فإنّي على الحوض» ) اهـ ففيه علم من أعلام النبوة؛ إذ كان ما قال ﵊.
وقد صحّ عن جبير بن مطعم ﵁ قال: (بينا أسير مع رسول الله ﷺ ومعه الناس مقفله من حنين.. علقت الأعراب برسول الله ﷺ يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة، فعلقت رداءه- أو كلمة تشبهها- قال: فوقف رسول الله ﷺ فقال:
«أعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العضاه نعما.. لقسمته بينكم، ثمّ لا تجدوني بخيلا، ولا كذوبا، ولا جبانا» ) انظر «صحيح البخاري» .
بعث أبي عامر الأشعري إلى أوطاس:
ولمّا دارت الهزيمة على هوازن، وفرغ ﵊ من حنين.. بعث في طلب الفارين من هوازن إلى