ومعهم لحربه ألّب له ... غسّان لخم وجذام عامله
والخيل عشرة آلاف فرس، قال في «شرح المواهب» :
(وهذا أقل ما قيل في الجيش)
(عام عسر) أي: شدة وضيق (اعترى) أي: طرأ على المسلمين في الماء، وفي الظّهر، وفي النفقة، وحين طابت الثمار، والمسلمون يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم؛ فلذلك سميت: (غزوة العسرة) .
سبب هذه الغزوة:
وسببها- كما قاله ابن سعد في «طبقاته» : (أنّه بلغ رسول الله ﷺ أنّ الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام، وأنّ هرقل قد رزق أصحابه لسنة، وأجلب معهم لخم، وجذام، وعاملة، وغسان، وغيرهم من متنصرة العرب، وقدّموا مقدماتهم إلى البلقاء، فندب رسول الله ﷺ الناس إلى الخروج، وأعلمهم بالمكان الذي يقصده؛ ليتأهّبوا له) .
وأشار الناظم إلى من انضمّ من القبائل هناك إلى صفوف الروم بقوله:
(ومعهم) أي: ومع الروم (لحربه) ﷺ (ألب) بفتح الهمزة وتشديد اللام المفتوحة؛ أي: جمع (له) أي: لحربه وقتاله، فهو بدل من قوله: (لحربه) (غسان) بفتح الغين المعجمة، وتشديد السين، و (لخم) بسكون الخاء المعجمة (وجذام) و (عاملة) والأربعة قبائل من ولد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.