هو والله أبو خيثمة، فلمّا أناخ.. أقبل فسلّم على رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: أولى لك يا أبا خيثمة، ثمّ أخبر رسول الله ﷺ الخبر، فقال رسول الله ﷺ خيرا، ودعا له بخير) .
قال ابن هشام: وقال أبو خيثمة في ذلك شعرا:
ولمّا رأيت الناس في الدين نافقوا ... أتيت التي كانت أعفّ وأكرما
وبايعت باليمنى يدي لمحمّد ... فلم أكتسب إثما ولم أغش محرما
تركت خصيبا في العريش وصرمة ... صفايا كراما بسرها قد تحمّما
وكنت إذا شكّ المنافق أسمحت ... إلى الدّين نفسي شطره حيث يمّما
وأمّا أبو ذرّ- واسمه جندب بن جنادة على ما صححه السهيلي-: فسبب إبطائه أنّ بعيره كان أعجف فقال: أعلفه أياما، ثمّ ألحقه ﵊، فعلفه أياما، ثمّ خرج فلم ير به حركة، فحمل متاعه على ظهره وسار، وبينما يمشي أبو ذرّ.. إذ نظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله؛ إنّ هذا الرجل يمشي على الطريق وحده، فقال ﷺ: «كن أبا ذر» فلمّا تأمّله القوم.. قالوا: