على تخلّف بطيبة علي ... خصّ بسهمين بسهمه العلي
يطوف به الهلاك من آل هاشم ... فهم عنده في نعمة وفواضل
قال ﵊: «أجل» .
استخلاف علي على المدينة:
واعلم: أنّه ﵊ استخلف علي بن أبي طالب على المدينة وعلى أهله، فكان كمن حضرها؛ فلذلك ضرب له النّبيّ ﷺ بسهم، وأعطى جبريل سهمه له، وإلى هذا يشير الناظم بقوله:
(على تخلّف بطيبة علي) على الناس وعلى عياله، كما رجّحه الزرقاني في «شرح المواهب» ونقل ذلك عن الحافظ العراقي، وقال: رواه عبد الرزاق في «مصنفه» بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص: (أنّ رسول الله ﷺ لمّا خرج إلى تبوك.. استخلف على المدينة علي بن أبي طالب) .
وروى الحاكم في «الإكليل» من مرسل عطاء أنّه قال:
«يا علي؛ اخلفني في أهلي، واضرب، وخذ، وعظ» ثمّ دعا نساءه فقال: «اسمعن لعلي وأطعن» .
وأخرج ابن إسحاق عن سعد بن أبي وقاص قال:
(خلف ﷺ عليا على أهله، وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون، وقالوا: ما خلفه إلّا استثقالا