خاتمة
نسأل الله حسن الختام في خلاصة للكشف عن بعض ما وقع من عام ولادته ﷺ من الحوادث إلى عام وفاته ﷺ طلعت شمس الهداية على العالم، وشعّ شعاعها، بل أشرق على الكون نورها، بولادة سيد الوجود، الذي هدى الله به من اتّبع رضوانه سبل السلام، وأخرجهم به من الظلمات إلى النور، وذلك عام الفيل، في فجر يوم الإثنين من شهر ربيع الأوّل، لسبع خلون منه، في بطاح مكة المشرّفة بشعب بني هاشم، مسرورا، مختونا، نظيفا، رافعا رأسه الشريف إلى السماء، شاخصا بصره إليها، وفي ذلك الرفع إلى كل سؤدد إيماء، وقد تلقّته قابلته الشفّاء أم عبد الرّحمن بن عوف، وشفتنا بقولها الشفاء، عليه ألف صلاة وألف سلام.
وفي السنة الرّابعة من مولده ﷺ: شقّ صدره الشريف، عند ظئره حليمة السّعدية ﵂.
وفيها: ولد أبو بكر الصدّيق ﵁.
وفي السنة السادسة: ماتت أمه آمنة بنت وهب، ودفنت بالأبواء، وتوفي أبوه عبد الله وهو حمل بالمدينة المنوّرة، ونشأ ﵊ يتيما على أحسن الأخلاق وأكملها، ولعلّ السر في ذلك أن تظهر عناية الله به، ولئلّا يكون عليه حق