أي: اتّحد ودان والأبواء في المعنى، واختلفا في اللفظ، وهما موضعان بينهما ستة أميال، وبالأبواء المعروفة اليوم بالخريبة، قبر أم نبينا ﷺ، على يسار الذاهب إلى مكة.
وحاصل هذه الغزوة:
أنّه ﷺ خرج لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر صفر، وعلى رأس اثني عشر شهرا من الهجرة، وخرج بالمهاجرين ليس معهم أنصاري يريد قريشا، وبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة، واستعمل على المدينة سعد بن عبادة، وحمل اللواء حمزة بن عبد المطلب، فبلغوا سيف البحر يعترضون عيرا لقريش قد جاءت من الشام، فيها أبو جهل في ثلاث مئة راكب، ثم كانت فيها الموادعة- أي:
المصالحة «١» - بينه وبين بني ضمرة، وسيدهم مخشيّ «٢» بن عمرو، على أنّ بني ضمرة لا يغزونه، ولا يكثّرون عليه جمعا، ولا يعينون عليه عدوّا، فرجع ﷺ إلى المدينة ولم يلق كيدا، وكانت غيبته ﷺ خمس