قالوا: قدم إبراهيم المدينة فشكا إليه عبيد مواليهم، فابتاعهم وأعتقهم ورفدهم، وسأل عن ابن هرمة فقيل مستخف من دين عليه، فقضاه عنه، فقال ابن هرمة في قصيدته التي يقول فيها:
كريم اذا ما أوجب اليوم نائلا … عليه جزيلا بث أضعافه غدا
أغرّ كضوء البدر يستمطر الندى … ويهتز مرتاحا اذا هو أنفدا
وأولها:
جزى الله ابراهيم عن جلّ قومه … رشادا بكفيه ومن شاء أرشدا (¬١)
وقال ابن هرمة في الإمام إبراهيم:
ناع نعى لي ابراهيم قلت له … شلّت يداك وعشت الدهر خزيانا
ولا رجعت الى مال ولا ولد … ما كنت حيّا وما سميت إنسانا
تنعي الإمام وخير الناس كلهم … أخنت عليه يد الجعدي مروانا
فاستدرج الله مروانا بقدرته … سبحان مستدرج الجعدي سبحانا
فأصبح القوم لم تطلل دماؤهم … وكان حين بني مروان قد حانا (¬٢)
وقال سديف بن ميمون (¬٣):
كيف بالعفو عنهم وقدما … قتّلونا وهتّكوا الحرمات
قتلوا سبط أحمد لا عفا … الرحمن عنهم مكفّر السيئات