وأمّا عبد الله بن محمد بن علي أبو العباس: (¬١)
فحدثني غير واحد أنه لما قتل إبراهيم الإمام خرج من الحميمة يريد الكوفة، وكان أول بني أبيه خروجا لخوفه على نفسه لمصير الإمامة إليه، فلقيه عمه داود بن علي بدومة الجندل فقال: يا بن أخي أين تريد؟ قال:
الكوفة، قال: أتأتي الكوفة وشيخ بني مروان بحران مطلّ على العراق في خيل العرب ورجالها؟! فقال: يا عم ان الله إذا اراد أمرا بلغه، ومن أحبّ الحياة ذل، وتمثل:
وما موتة إن متّها غير عاجز … بعار إذا ما غالت النفس غولها (¬٢)
فالتفت داود إلى ابنه موسى، وأمه أم موسى بنت علي بن الحسين بن علي فقال: صدق ابن عمك فارجع بنا معه نحيا أعزّاء أو نموت كراما، فلم يزل أبو العباس بالكوفة حتى ولي الخلافة.