المدائني قال: قال معاوية لمعاوية بن حديج: ما جّرأك على قتل محمد بن أبي بكر؟ قال: الذي جرّأك على قتل حجر بن عديّ (¬١)، أفتقتل حلماءنا وتلومنا على قتل سفهائكم؟!
حدثني العمري عن الهيثم عن ابن عيّاش قال: دخل مالك بن هبيرة السّكونيّ على معاوية، فلمّا طلع قال لعمرو بن العاص: يا أبا عبد الله ما أحبّ أنّ هذا من قريش، قال: وما يهولك منه؟ قال: أقسم بالله لو كان منهم لأهمّتك نفسك وما خلوت بمصر، فلمّا دنا سلّم وجلس، قال:
وخدرت رجله فمدّها فقال له معاوية: يا أبا سعيد وددت أنّ لي جارية لها مثل ساقيك، قال: في مثل عجيزتك يا أمير المؤمنين، قال: حبجة بلبجة والبادئ أظلم (¬٢)، فلمّا نهض قال معاوية لعمرو: إن الله قد أحسن بك إذ جعل هذا من كندة.
حدثنا محمد بن سعد عن عفّان عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة بن أبي موسى قال: دخلت على معاوية حين أصابته قرحته فقال: هلمّ يا بن أخي فانظر إليها، فنظرت إليها وقد سبرت فقلت: ليس عليك يا أمير المؤمنين بأس، ودخل يزيد فقال له: إن وليت من أمر المسلمين شيئا فاستوص بهذا فإن أباه كان أخا لي وخليلا، غير أنّي رأيت في القتال غير رأيه.