ابن جعفر: فداك أبي وأمّي و والله ما قلتها لأحد قبلك، قال: فقد أضعفتها لك، فقيل أتعطيه أربعة آلاف ألف؟! فقال: نعم إنّه يفرّق ماله، فإعطائي أيّاه إعطائي أهل المدينة.
قالوا: وكان يزيد آدم جعدا معصوبا (¬١) أحور العينين طوالا بوجهه أثر جدري، ويقال كان أبيض وكان حسن اللحية خفيفها.
المدائني عن أبي عبد الرحمن العبدي عن عبد الملك بن عمير قال: قال رجل لسعيد بن المسيّب: أخبرني عن خطباء قريش قال: معاوية، وابنه يزيد، ومروان، وابنه، وسعيد بن العاص وابنه، وما ابن الزبير بدونهم.
قالوا: وأخطأ يزيد في شيء فقال له مؤدبّه: اخطأت يا غلام فقال يزيد: الجواد يعثر، فقال المؤدّب: أي والله ويضرب فيستقيم، فقال يزيد: أي والله ويضرب أنف سائسه.
المدائني عن عبد الرحمن بن معاوية قال، قال عامر بن مسعود الجمحي: إنّا لبمكة إذ مرّ بنا بريد ينعى معاوية، فنهضنا إلى ابن عبّاس وهو بمكة وعنده جماعة وقد وضعت المائدة ولم يؤت بالطعام فقلنا له: يا أبا العبّاس، جاء البريد بموت معاوية فوجم طويلا ثم قال: اللهمّ أوسع لمعاوية، أما والله ما كان مثل من قبله ولا يأتي بعده مثله، وإنّ ابنه يزيد لمن صالحي أهله فالزموا مجالسكم وأعطوا طاعتكم وبيعتكم، هات طعامك يا غلام، قال: فبينا نحن كذلك إذ جاء رسول خالد بن العاص وهو على