وقوله:
إعص العواذل وارم الليل عن عرض … بذي سبيب يقاسي ليله خببا
أقبّ لم يثقب البيطار سرّته … ولم يدجه ولم يرقم له عصبا
حتّى يثمّر مالا أو يقال فتى … لاقى التي تشعب الفتيان فانشعبا
لا خير عند فتى أودت مروءته … يعطي المقادة من لا يحسن الجنبا (¬١)
وقال:
وساع يجمع الأموال جمعا … ليورثها أعاديه شقاء
وكم ساع ليثري لم ينله … وآخر ما سعى نال الثراء
ومن يستعتب الحدثان يوما … يكن ذاك العتاب له عناء
وقال:
وإنّ نديمي غير شكّ مكرّم … لديّ وعندي من هواه الذي ارتضى
ولست له في فضلة الكأس قائلا … لأصرعه سكرا تحسّ وقد أبى
ولكن أحيّيه وأكرم وجهه … وأصرفها عنه وأسقيه ما اشتهى
وليس إذا ما نام عندي بموقظ … ولا سامع يقظان شيئا من الأذى
وقال يزيد:
اسقني مزّة تروّي مشاشي … وأدر مثلها على ابن زياد
موضع السرّ والأمانة عندي … وعلى ثغر مغنمي وجهادي
يعني سلم بن زياد وكان على خراسان.