الرباب الكلبيّة، وهي ابنة أنيف بن عبيد بن مصاد بن كعب بن عليم بن جناب، وكانت قبله عند عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام.
قال أبو اليقظان: تزوّجها خالد بعد عثمان بن عبد الله بن حكيم وقال:
لمّا رأيت العتق فيها مبيّنا … تنخّلتها منهم زبيريّة قلبا
ويروى:
تخيّرتها من سرّ قوم كريمة … موسّطة فيهم زبيريّة قلبا
قالوا: وكانت معروفة بالجزالة والعقل والفضل. وقال شديد بن شدّاد أحد بني عامر بن لؤي:
لا يستوي الحبلان حبل تنقّضت … قواه وحبل قد أمرّ شديد
عليك أمير المؤمنين بخالد … ففي خالد عمّا تريد صدود
إذا ما نظرنا في مناكح خالد … عرفنا الذي يهوى وأين يريد (¬١)
قالوا: وقال الأسوار بن يزيد لخالد: والله لقد هممت اليوم بقتل الوليد بن عبد الملك، فقال له: بئس ما هممت به، ابن أمير المؤمنين ووليّ عهد المسلمين، قال: إنّه لقي خيلا لي فنفّرها وتلعّب بها، فأتى خالد عبد الملك فأخبره بما شكا إليه أخوه، فرفع رأسه وهو يضحك ثم قال: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَ جَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَ كَذلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ (¬٢) فقال خالد ﴿وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾