كلّه، وقد كان شرب التياذريطوس (¬١)، فلم يزل بالبصرة عليلا، ولما قدم ولّى المهلّب قتال الأزارقة.
قال: وقدم الأخطل البصرة عليه وقد حمل ديات عن قومه، فأتى بني سدوس وفيهم سويد بن منجوف، ورجل من بني أسعد بن همّام فسألهم، فقال له الأسعدي: ألست القائل:
إذا ما قلت قد صالحت بكرا … أبى الأضغان والنسب البعيد
وأيّام لنا ولهم طوال … يعضّ الهام فيهنّ الحديد (¬٢)
لا لعمر الله لا نرفدك ولا نعينك وإنّك منّا للهوان لأهل فقال:
متى آت الأراقم لا يضرني … نتيت الأسعديّ وما يقول
فإن تمنع سدوس درهميها … فإنّ الريح طيبة قبول
وإنّ بني أميّة ألبستني … ظلال كرامة ليست تزول
سيحملها أبو مروان بشر … فذاك لكلّ مثقلة حمول
ويكفيني التي استكفيت منها … بفعل لا يمنّ ولا يحول (¬٣)
فقال له بشر: يا أبا مالك وكم حمالتك؟ قال: خمسون ألفا، فأمر له بها، وقال أنا أحقّ برفدك من بني سدوس وبني أسعد.
ولبشر يقول أعشى بني أبي ربيعة
يا سيد الناس من عجم ومن عرب … وأفضل الناس في دين وفي حسب