ثم أمر به فضربت عنقه.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: كان الحجاج يفرض في ثلاثمائة، ففرض للحرنفش - أحد بني ثعلبة بن سلامان وكان يأخذ من فرض له بفرس جواد، وسلاح شاك فقال الحرنفش:
يكلفني الحجاج درعا ومغفرا … وطرفا كميتا رائعا بثلاث
وستين سهما صنعة يثربية … وقوسا طروح النبل غير لباث
ففي أي هذا أجعلن دراهمي … فربي من هذا الحديث غياثي
المدائني عن سحيم بن حفص قال: كان قدوم الحجاج الكوفة يوم جمعة فخطب ونزل فصلى، وقرأ: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ (¬١). وقال في خطبته: أقسم بالله لتقبلن الإنصاف ولتتركن الإرجاف، وكان وكان، وأخبرني فلان عن فلان، والهبر والهبر لأهبرنكم بالسيف هبرا يدع النساء أيامى، والولدان يتامى، وحتى تمشوا السمهى (¬٢)، وتقلعوا عن ها، وها، وإياي وهذه الزرافات والجماعات.
وقال أبو مخنف: لما خطب الحجاج خطبته، أمر مناديه فنادى: أن برئت الذمة من عاص مخل بمركزه، وجدناه بالكوفة بعد ثلاث، فألحقوا ببعث المهلب، وبمكاتبكم (¬٣) من الثغور، ومغازيكم للخوارج.