وقال المدائني: قال ابن عون: رأيت ابن الأشعث يخطب على منبر البصرة متربعا ما رأيت متربعا قط على منبر غيره، فجعل يوعد الذين ينهون عن اتباعه، فقيل: إنما يعني الحسن. قال: فأتيت الحسن فما دخل عليه أحد إلا نهاه عن اتباعه.
حدثنا عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ثنا أبو معدان عن مالك بن دينار قال: شهدت الحسن بن أبي الحسن، ومسلم بن يسار وسعيدا ومسلما يأمرون بقتال الحجاج مع ابن الأشعث فقال الحسن: إن الحجاج عقوبة جاءت من السماء، أفتستقبل عقوبة الله بالسيف؟. ولكن استغفروا وادعوا وتضرعوا.
المدائني قال: قيل لابن الأشعث: إن أردت أن يقاتل معك أهل البصرة جميعا فأخرج الحسن. فيقال إنه أخرجه كرها.
حدثنا أبو الربيع الزهراني عن حماد بن زيد قال: حدثني أيوب أنه أخرج كرها وكان ينهى عنه.
المدائني قال: حمل عياش بن الأسود بن عوف الزهري إلى الحجاج أسيرا، حمله يزيد بن المهلب، وكان شيخا فقال الحجاج: هذا والله الأشمط الغمت (¬١) الغفل، أتى بالعراق مذ كذا لم أولّه وجها قط، ولم أسمع له بذكر، حتى إذا كانت الفتنة خرج فيها تابعا لابن الحائك. ثم أمر به فقتل.
قال: وقتل محمد بن الأسود أخوه يوم الزاوية. قال: وحمل إليه أيضا ابن لعبد الله بن عبد الرحمن بن رستم فإذا غلام حدث فقال: أصلح الله الأمير