يصنع له بعينه، ولا رأيته ذم طعاما قطّ؛ ولكنّ أبا أيوب أخبرني أنه تعشى معه ليلة من قصعة أرسل بها سعد بن عبادة، فيها طفشيل (¬١)، فرآه ينهكها نهكا لم يره ينهكه غيرها. فكنا نعملها له. وكنا نعمل له الهريس، فنراه يعجبه.
وكان يحضر عشاءه الخمسة إلى الستة إلى العشرة.
- وروى أن أسعد بن زرارة كان يتخذ لرسول الله ﷺ ليلة وليلة لا.
فإذا كانت الليلة التي يتوقعها فيها، قال ﷺ: «هل جاءت قصعة أسعد»؟ فيقال: نعم. فيقول: «هلموا بها». فنعلم أنها تعجبه.
- قال كعب بن مالك الأنصاري:
الله أكرمنا بنصر نبينا … وبنا أقام دعائم الإسلام
وبنا أعز نبيه ووليه … وأعزّنا بالنصر والإقدام
في كل معترك تطير سيوفنا … تلك الجماجم عن فراخ الهام
نحن الخيار من البرية كلها … ونظامها وزمام كل زمام
الخائضو غمرات كل منية … والضامنون حوادث الأيام
فسلوا ذوي الآكال عن سرواتنا … يوم العريض فحاجر فرؤام
إنا نمنّع ما أردنا منعه … ونجود بالمعروف للمعتام (¬٢)
ينتابنا جبريل في آياتنا … بفرائض الإسلام والأحكام
في أبيات. وقال أبو قيس صرمة بن أبي أنس يذكر النبي ﷺ: