وقدم عليه كعب بن جعيل الكوفة فسأله حاجة فأبطأ بها فقال:
لعمرو أبيها لا أبي لكأنما … يرى تغلب الغلباء عني غيّبا
قصير القميص فاحش عند بيته … وشر قريش في قريش مركبا
بني لك قيس في قرى عربية (¬١) … من اللؤم بيتا آخر الدهر يرتبا
أرى إبلي حنّت طروقا كأنما … تجاوب طنبورا أجش مثقبا
أتبكي على دين ابن عفان بعد ما … تضاحك ضحاك بنا وتلعّبا
وكان عبد الرحمن بن الضحاك عامل يزيد بن عبد الملك على المدينة فنظر إلى بعض بني مروان يجر ثيابه فقال له: أما والله لو رأيت أباك لرأيته مشمرا، فما يمنعك من التشمير؟ فقال: منعني منه قول الشاعر لأبيك:
قصير الثياب فاحش عند بيته … وشر قريش في قريش مركبا
وقد ذكرنا خبر عبد الرحمن وسبب عزل يزيد إياه فيما تقدم من كتابنا هذا.
حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال: قال الضحاك بن قيس بالكوفة في خطبة خطبها: بلغنا عن يعقوب النبي ﵇ أنه قال لولده: إذا دخلتم على السلطان فأقلوا الكلام، وإنكم لتكثرون الكلام حتى تملوني فاقصدوا لحوائجكم بايجاز اللفظ وحذف الفضول.
المدائني عن مسلمة أن الضحاك بن قيس خطب يوما فنهى عن الاحتكار وقال: إن رسول الله ﷺ لعن المحتكرين، ووالله لا عرفت من