كأنك من جمال بني أقيش … يقعقع خلف رجليه بشنّ
(¬١) وقد كتب النبي ﷺ لبني أقيش كتابا في أمر ركيّة لهم بالبادية وهو في أيديهم.
وسالم بن عبد.
منهم النمر بن تولب (¬٢) بن أقيش الشاعر، وكان سخيا كريما يقري الأضياف، وكان جاهليا ثم أدرك الإسلام، فأسلم واسلم ابنه ربيعة، وهاجر الى الكوفة وطمع في أن يهاجر أبوه فقال:
ألا إن أشقى الناس إن كنت سائلا … أخو إبل يمسي ويصبح راعيا
يمارس قعسا (¬٣) … ما ييسّرن للكرى
بليل ولا يصبحن إلا غواديا
وليس بآتيه طعام يحبّه … ولو بلغ المحض الحليب التراقيا
فقال النمر مجيبا
أعذني ربّ من حصر وعيّ … ومن شج أعالجه علاجا
ومن حاجات نفسي فاعصمنّي … فان لمضمرات النفس حاجا
وأنت نحلتنا كرما تلادا … نرجّي النّسل منها والنتاجا
فلست بحازم الأضياف منها … وجاعل دونهم بابي رتاجا
أتأمرني ربيعة كل يوم … لأهلكها واقتني الدجاجا
(¬٤) وخرف النمر بن تولب فجعل يقول: أصبحوا الراكب، أصبحوا