لجأ: فأنت الذي تقول:
لقومي أحمى للحقيقة منكم … وأضرب للجبار والنقع ساطع
وأوثق عند المردفات عشية … لحافا إذا ما جرّد السيف مانع
(¬١) أرأيت إذا أخذن غدوة ولم يلحقهنّ إلاّ عشيّة وقد نكحن فما غناؤه، فتحا كما إلى عبيد بن غاضرة العنبري وهو مسعود فقضى على جرير، فهجاه بشعر يقول فيه:
منعناكم حتى ابتنيتم بيوتكم … وأصدر راعيكم بفلج وأوردا
بمرد على جرد مغاوير بالضحى … إذا ثوّب الداعي بصوت وندّدا
(¬٢) فأجابه عنه عمر بن لجأ:
هجوت عبيدا أن قضى وهو صادق … وقبلك ما غار القضاء وأنجدا
وقبلك ما أحمت عديّ دبارها … وأصدر راعيها بنجد وأوردا
أتشتم بدرا في السماء ودونه … تنائف تثني الطّرف أن يتصعّدا
هم أخذوا منكم أراب ظلامة … فلم يبسطوا كفّا إليهم ولا يدا
يعني عدي بن جندب من بني العنبر، وأراب: ركيّة كانت لبني العنبر أولا فتركوها فصارت إلى بني رياح، ثم طلبها الأعور بن بشامة العنبري فظفر بها فقال جرير:
لئن عمرت تيم زمانا بعثره (¬٣) … لقد لقيت تيم حداء عصبصبا
فلا يضغمنّ الليث تيما تقرّه … وعكل (¬٤) يسمّون الفريس المنيّبا