وهو إذا قام في غرزها … كمثل السفينة أو أوقر
ومصغية خدّها للزمام … والرأس منها له أصغر
حتى إذا ما استوى طبّقت … كما أطبق المسحل الأغبر
(¬١) قال فسكت ساعة كالمفكر ثم قال: إنه نعت ناقة ملك، ونعت ناقة سوقة، فخرج منها على رؤوس من حضر.
وقيل لذي الرمة: لقد خصصت بلال بن أبي بردة بمدحك. فقال:
إنه والله وطأ مضجعي وأكرم مجلسي وأحسن صفدي.
وحدثني علي الأثرم عن الأصمعي عن عيسى بن عمر الثقفي قال:
أتيت ذا الرمة فذكرت شيئا، فقال: وما عليك إنا والله نأخذ ولا نعطي.
حدثني الأثرم، حدثني الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: قال ذو الرمة: قاتل الله أمة بني فلان ما أعربها سألتها كيف كان المطر عندكم فقالت: غثنا ما شئنا، وغيث من يلينا.
حدثني الأثرم عن أبي عبيدة قال: أنشد ذو الرمة بلال بن أبي بردة:
رأيت الناس ينتجعون غيثا … فقلت لصيدح انتجعي بلالا
(¬٢) فقال: يا غلام قد انتجعنا (¬٣) ناقته كما ينتجع الرّعيّ فاعلفها قتا ونوى، فلما خرج من عنده قال: ما أقلّ فطنته للمديح.
حدثني عافية بن شبيب عن إسحاق بن الموصلي عن الأصمعي، ثنا