يكون منهم الرجل المشهور، فولدت له الحارث بن تميم أبو شقرة، ثم حملت الثانية فأتى الكاهن فسأله عما تلد فرأى ضبعا، فقال له: يولد لك غلام في عقبه شدة وانتشار، فولدت له عمرا، ثم حملت الثالثة فأتى الكاهن فقال ما ترى فنظر فإذا السماء تمطر وإذا الأودية ممتلئة فقال: يولد لك غلام يكون في عقبه كثرة وعدد كبير، فولدت زيد مناة بن تميم، ومات تميم فدفن بمرّان. وقال جرير بن عطية:
إني إذا الشاعر المغرور حرّبني … جار لقبر على مرّ ان مرموس
قد كان أشوس آباء فأورثنا … شغبا على الناس في أبنائه الشوس (¬١)
وقال أبو اليقظان: قتل الحارث بن تميم وائل أبو عكل في شربة لبن بمكان يقال له غن، فقال شاعر الرباب:
نحن قتلنا يوم غن قتيلها … وقلنا ليأت الدهر ما هو صانع
قال: وقتل معاوية بن الحارث بن تميم وائلا هذا بأبيه وقال:
وقد أحمل الرمح الأصم كعوبه … به من دماء القوم كالشقرات
ومن بني شقرة: عطية بن أبيّ، وكان له مال دثر في الجاهلية، فأغار عليه القعقاع بن معبد فاستاق ابله فيقال إن خالد بن مالك النهشلي غرم ذلك للشقري.
قال: ومنهم خرشة بن مسعود بن وثيمة صاحب قلعة خرشة بفسا (¬٢) من فارس وكان ابن الأشعث ولاه در أبجرد، فلما قتل ابن الأشعث تحصن في القلعة، ثم أمّن وحمل إلى الحجاج فمات بواسط وولده بنسا (¬٣).