وصفوة القدر وتعجيل الكتف … للطاعنين الخيل والخيل قطف
عرفتكم فالدمع بالعين يكف … لفارس أتلفتموه ما خلف (¬١)
يعني معبد بن زرارة هلك عند بني عامر وهو في أيديهم، وحمي لقيط وبينه وبين شريح بن الأحوص جرف منكر فجعل شريح يقول له:
إن كنت ذا صدق فاقحمه الجرف … وقرب الأشقر حتى تعترف
فجعل لقيط يقول لفرسه: «إن تقدّم تنحر، أو تأخّر تعقر» (¬٢)، وأقحمه الجرف فطعنه شريح فسقط مرتثا، ويقال إن الذي طعنه: جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب، وانه القائل له: أقحمه الجرف. وقال قوم: إن الذي طعنه عوف بن المنتفق بن عامر العقيلي، والأول أثبت، وبنو تميم يقولون إن لقيط اقتحم الجرف فوقصه فرسه.
وقال الكلبي: لما طعنه شريح فارتثّ جعل يقول عند موته:
يا ليت شعري عنك دختنوس … إذا أتاها خبر المرموس
أتحلق القرون أم تميس … لا بل تميس إنها عروس (¬٣)
وجعل بنو عبس يضربونه وهو ميت فبلغ ذلك دختنوس فقالت:
لقد ضربوا وجها عليه مهابة … وما ان تبالي الصخرة الصلد من ردا
فلو أنكم بتم غداة لقيتم … لقيطا صبرتم للأسنة والقنا (¬٤)