إن الأراقم لن يضر قديمها … كلب عوى متهتم الأسنان
ما ضرّ تغلب وائل أهجوتها … أم بلت حيث تناطح البحران (¬١)
فنشب الشر بيني وبين الفرزدق وبينه وتهاجينا، وكان الأخطل يقول جرير أغزرنا، والفرزدق أفخرنا، وأما أنا فأوصف للخمر وأمدح للملوك قال: ثم قال: عمر بن لجأ التيمي، دخل على صاحب صدقات بني تيم فأنشده لي وهو:
تريدين أن نرضى وأنت بخيلة … ومن ذا الذي يرضي الأخلاء بالبخل
فقال له: قد أنشدني جرير هذا البيت، وذكر أنه له فقال له: إنه سرقه مني. فبينا هو عنده إذ دخلت فقال لي صاحب الصدقات: زعم ابن لجأ أنك سرقت هذا البيت منه. فقلت: أنا أسرقه منك يا بن لجأ وأنت القائل وقد وصفت إبلك فجعلتها كالهضاب: … جرّ العروس الذيل من ردائها
فهلا قلت: … جر العروس الذيل من كسائها (¬٢) …
قلت: تقوّيها ولا تضعفها. فقال ابن لجأ: أو لست القائل:
وأوثق عند المردفات عشية … لحاقا إذا ما جرد السيف لا مع (¬٣)
أفيلحقن عشية وقد أخذن غدوة والله ما لحقن حتى فقحن ونكحن.
قال الحجاج: فما قلت له؟ قال فأنشده: