قالوا: واشترى جرير جارية من رجل من أهل اليمامة يقال له زيد ففركته (¬١)، وكرهت خشونة عيشه فقال:
تكلفني معيشة آل زيد … ومن لي بالمرقق والصناب (¬٢)
وقالت لا تضم كضم زيد … وما ضمي وليس معي شبابي (¬٣)
وقال الفرزدق:
لئن فركتك عجلة آل زيد … وأعوزك المرقق والصناب
لقدما كان عيش أبيك مرا … خسيسا ما تعيش به الكلاب (¬٤)
وقال جرير:
تبكي على زيد ولم تر مثله … بريئا من الحمى صحيح الجوارح
فإن تقصدي فالقصد مني سجية … وإن تجمحي تلقي لجام الجوامح (¬٥)
فقيل له: وما لجامهن؟ قال: هذا، أشار إلى سوط معلق في البيت.
المدائني عن عقيل بن بلال بن جرير قال: قال جرير وذكر الفرزدق:
ذاك نبعة الشعر، وإن ابن النصرانية لشاعر شرعه.
وسئل عن النابغة الجعدي فقال: سوق خلقان ترى فيها ثوبا يروعك وآخر تقتحمه عينك.