فقال: إن حسكة كان رجلا مشنعا مقداما، فلم أكن آمنا أن يجر على قومه جريرة تسوءهم. وكان شقيق رجلا مسنا حليما ركينا إن حدث حدث كفّ قومه.
وكان الأحنف يقول: أنا وشقيق مسناة بين هذين الحيين يعني تميما وبكرا.
وهجا مرة بن محكان الربيعي الفرزدق، فغضب وقال شعرا يقول فيه:
أولئك قوم أطمئن إليهم … وأينف (¬١) أن أهجو عبيدا بدارم (¬٢)
فقال الأحنف: ما عهدت بأبينا عبيد بأسا. وعبيد أخو ربيع بن الحارث بن كعب بن سعد، وكان الأحنف يقول: لحديث العاقل أشهى إلى من رثيئة (¬٣) شيبت بعسلة ماذية، وقال المغيرة: هو هو أشهى إلي من ذوب حلّ بماء رصفة (¬٤) في يوم من شهر ناجر (¬٥)، وكان الأحنف يقول: وجدت بعض الذل أبقى للأهل والمال.
قالوا وكان الأحنف على مقدمة ابن عامر، فوجهه إلى قوهستان، فلقي الهياطلة (¬٦) وأهل هراة ففضّ جمعهم، وكان ذلك أول جمع فضّ