لا يعجبنك الدهر خلّة خارب … رأى الله ثوبي باليا فكسانيا
وكان رأى عليه كساء باليا فقال له مالك: قد شهرت بالشعر، وعليك مثل هذا الكساء، أفلا تحتال كما يحتال الناس، فقال هذا الشعر.
قال ومنهم: البلتع، واسمه مستنير وهو الذي يقول لجرير:
أتعيب أبلق يا جرير وصهره … وأبوه خير من أبيك وأمنع
أتعيب من رضيت قريش صهره … وأبوك عبد بالخورنق أوكع
وكانت أم غيلان بنت جرير عند الأبلق، وقال جرير يهجو البلتع:
وباع أباه المستنير وأمه … بأسخاب عنز بئس بيع المبايع (¬١)
وقال أبو اليقظان وأبو عبيدة: ولد كعب بن العنبر: خلفا - ويلقب خلف مجفّرا - وخالفا ابن الكلبي.
وقال أبو اليقظان: سمي خلف مجفرا لأنه كان يقود ظعينته، فرآه رجل في الجاهلية فقال لصاحب له: إن هذا رجل حصر فلو حملت عليه لأخذت منه الظعينة، فحمل عليه ليأخذها وهو يقول: خلّ عن الظعينة فأنا المغتلم، فحمل عليه خلف فطعنه طعنة وقال: خذها مني وأنا المجفر، اي المذهب للغلمة. فرجع المطعون إلى صاحبه فقال له: كلا زعمت أنه حصر، فمضت مثلا.
وقال أبو اليقظان: أدرك الخشخاش الإسلام، وأتى النبي ﷺ، فقال:
يا نبي الله ما الذي لا يجني علي؟ قال: «لا تجني يمينك على شمالك» وأسلم.
قال: وكان علي بن الحصين بن مالك بن الخشخاش من رؤوس الأباضية الذين قتلوا أهل قديد، ثم قتل.