وربعي بن حراش،
روى عن عمر، ومات في ولاية الحجاج بعد الجماجم.
قال أبو اليقظان: قيل لبني عبس، وكانت الحرب بينهم وبين بني ذبيان أربعين سنة: أي الخيل وجدتم أفضل؟ قالوا: الكميت. قيل:
فأي الإبل وجدتم أفضل؟ قالوا: كل حمراء جعدة. قال: فأي النساء وجدتم أفضل؟ قالوا: بنات العم. قيل: وأي العبيد وجدتم أفضل؟ قالوا: المولدين.
قالوا: وقال عبد الملك بن مروان لرجل من بني عبس: كيف بذذتم العرب، وأنتم ألف رجل، قال: لأنا كنا ألف حازم، وأطعنا أحزمنا، فكنا نتبع رأيه، وكنا نصبر بعد صبر الناس ساعة.
قال ابن الكلبي عن أبيه: قام الحجاج بعد الجماجم بواسط خطيبا فقال: والله لهممت أن أبعث إلى هؤلاء العصاة ألفا كألف بني عبس يحشرونهم إلى السواد، فقلت في نفسي: وأنا والله من العصاة، ثم قال:
يا أهل العراق تزعمون أني ساحر، والله يقول: ﴿لا يُفْلِحُ السّاحِرُ حَيْثُ أَتى﴾ (¬١) وتزعمون أني أعلم اسما من أسماء الله فيه أقتلكم وأذلكم، والله لو جهد الناس كلهم على الله أن يظلم لهم رجلا واحدا ما فعل، وتزعمون انا بقية ثمود، قال: فقلت أقررت والله انا من ثمود، ثم قال: ﴿وثمودا فَما أَبْقى﴾ (¬٢) نعم البقية بقية ثمود، والله ما بقي مع صالح إلا المؤمنون.
وقال عوانة: وكان يقول وتزعمون أني عدو الله أني أعلم اسما من