وقال مرّة بن خليف الفهمي يرثي تأبط شرا:
إن العزيمة والتعداء قد ثويا … أكفان ميت ثوى في غار رجوان
الاّ يكن كرسف كفّنت أجوده … ولا يكن كفن من ثوب كتّان
فأنت حرّ من الأحرار ألبسه … ريش السدى والنّدى من خير أكفان (¬١)
وقالت أم تأبط تبكيه: وا ابناه، وا ابن الليل، ليس بزميل (¬٢)، شروب للقيل، مقرب الخيل يعوض بالقرن يوم الهول. وا ابناه ليس بعلفوف (¬٣)، يلفّه هوف (¬٤) كأنما خلق من صوف.
وحدثني أبو عبد الرحمن الهذلي قال: كان تأبط كثير السفر، فلقيت هذيل منه برحا، فأرصدوا له وكثروا فقتلوه، وقال الكلبي: وأخوه حذر.
وقال غيره: كان لتأبط شرا أخ يقال له ريش لغب بن جابر بن سفيان، وسمي ريش لغب بقوله:
متى أدع من فهم وعدوان يأتني … فوارس منّاعون قاصية الشّرب
على كل منساف إذا الخيل سوّمت … يبادرن غنما أو ينجّين من كرب
وما ولدت أمي من القوم عاجزا … ولا كان ريشي من ذنابى ولا لغب
ولا كنت فقعا نائيا بقراره … ولكنني أنمى إلى عطن رحب
وكان يقال له عمرو: