الحارث بن كعب. ويقال أن ندبة سوداء، هذا قول الكلبي.
وقال أبو اليقظان كان خفاف أسود، وهو القائل:
كلانا يسوّده قومه … على ذلك النسب المظلم
كلانا سنيد إلى قومه … فسوقا رويدا ولا تحطم
وكان خفاف يكنى أبا خراشة، وهو قاتل مالك بن حمار الفزاري، وقد ذكرنا خبره وله يقول:
أقول له والرمح يأطر متنه (¬١) … تأمّل خفافا إنني أنا ذلكا (¬٢)
وأدرك الإسلام فأسلم، وبقي إلى زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فلقيه عمر وهو على بعير وبين يديه ابن له، فقال له عمر: يا أبا خراشة من هذا؟ قال: ابني وقد خرف. قال: ما اتّهمت عليه؟ قال:
امرأة له سيئة الخلق. قال: إن سوء خلق المرأة ليتخوف منه على الرجل إذا أسنّ. وقال عباس (¬٣) لخفاف:
أبا خراشة إمّا كنت ذا نفر … فإنّ قومي لم تأكلهم الضبع
تأبى حبيب مواليها وأنفسها … أن يسلموك ولن يسطاع ما منعوا
إن يك جلمود صخر لا يثلّمه … توقد عليه فيحميه فينصدع
وقد رثى خفاف أبا بكر رضي الله تعالى عنه.
قال الكلبي: ومنهم: هند الأغر بن خالد بن صخر بن الشريد،