الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٦].
استدل الإمام الآجُرِّيُّ (¬١) ﵀ بهذه الآية على فرضية الإيمان باللسان (¬٢).
ولكن هذا القول باللسان يستلزم أن يكون القلب متواطئًا مع اللسان ليترتب عليه الثواب والجزاء؛ لأن نطق اللسان بدون اعتقاد القلب نفاقٌ وكفر، وقول اللسان الخالي من عمل القلب عديم الفائدة قليل النفع، وإن العبد يؤجر عليه إذا كان خيرًا ومعه أصل الإيمان، ولكن الفرق كبير بين قول مجرد وقول حضر معه القلب (¬٣)، والله أعلم.
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة: ٤١].
استدل الإمام ابن بطة (¬٤) ﵀ بهذه الآية على عمل القلب فقال: "وقال: