ثالثًا: أقوال العلماء في الرضا:
عن عمرو بن أسلم العابد (¬١) قال: سمعت أبا معاوية الأسود (¬٢) ﵏ يقول: في قوله: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧] قال: "الرضا والقناعة" (¬٣).
وقال ابن مسعود ﵁: "إن الله ﵎ بقسطه وحلمه جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط" (¬٤).
وقال ابن القيم ﵀ عن الحديثين: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا»، «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ»: "وهذان الحديثان عليهما مدار مقامات الدين، وإليهما ينتهي، وقد تضمنا الرضا بربوبيته ﷾ وألوهيته، والرضا برسوله، والانقياد له، والرضا بدينه، والتسليم له، ومن اجتمعت له هذه الأربعة فهو الصدّيق حقًّا.
وهي سهلة بالدعوى واللسان، وهي من أصعب الأمور عند الحقيقة والامتحان، ولا سيما إذا جاء ما يخالف هوى النفس ومرادها، من ذلك تبين أن الرضا كان لسانه