ومكَّن له وثبته، ليرتبط اسمه بهذا اللقب العظيم، وليبقى حيًّا في ذاكرة الأمة باسم إمام أهل السنة.
يقول الأئمة عنه في ثباته ﵀ يوم المحنة: عن ابن المديني (¬١) قال: "أعز الله الدين بالصديق يوم الردة، وبأحمد يوم المحنة" (¬٢).
ويروي الذهبي ﵀ عن بشر بن الحارث (¬٣) قوله: "إن أحمد أُدخِل الكير (¬٤)، فخرج ذهبًا أحمر" (¬٥).
ويقول أيضًا (¬٦): "قام أحمد مقام الأنبياء، وأحمد عندنا امتحن بالسراء والضراء، فكان فيهما معتصمًا بالله" (¬٧).
و"قيل له أيام المحنة: يا أبا عبد الله، أولا ترى الحق كيف ظهر عليه الباطل؟!
قال: كلا، إن ظهور الباطل على الحق أن تنتقل القلوب من الهدى إلى الضلالة،