في رمضان، فرأي على قراءته خشوعًا، وعلى صلاته رِقَّةً تأْخذ بمجامع القلوب (¬١).
وقال البزار (¬٢) في وصف صلاته ﵀: "وكان إذا أحرم بالصلاة تكاد تتخلع القلوب لهيبة إتيانه بتكبيرة الإحرام، فإذا دخل في الصلاة ترتعد أعضاؤه حتى تميله يمنة ويسرة" (¬٣).
المطلب الثالث: أثر عمل القلب على ثبات الإمام ابن تيمية على عقيدة السلف، وصبره على ما لقيه في ذلك:
جاهد شيخ الإسلام ﵀ لنشر عقيدة السلف جهادًا مستميتًا، ولقي من أجل نشرها الكثير من الأذى، وصبر صبرًا عظيمًا، وثبت ثبات الجبال الرواسي، وصدع بكلمة الحق، ولم يبالِ في الله لومة لائم.
ويقول ابن القيم معلقًا على سبب ما حصل لشيخ الإسلام، ولمن قبله من المصلحين: "ومن جنايات التأويل ما وقع في الإسلام من الحوادث بعد موت رسول الله ﷺ وإلى يومنا هذا"، ثم قال: "ولا جرى على شيخ الإسلام ابن تيمية ما جرى من خصومه بالسَّجْن وطلب قتله أكثر من عشرين مرة إلا بالتأويل" (¬٤).
وقال أيضًا في بيان مواقف أهل الباطل من أهل الحق: "لما قضى في القِدَمِ