وقد كان الإمام محمد بن عبد الوهاب بارًّا بوالده برًّا عظيمًا، فحينما طلب منه أن يخفِّف من مواجهته للناس بهذا الأمر الذي يكرهونه لغربة التوحيد وتسلّط سدنة الشرك وحماته على مقاليد الأمور، فخاف الأب على ابنه، فأمره أن يكفَّ عن هذا الأمر أو يخفِّف من المواجهة خوفًا عليه، فما كان من الابن إلا أنِ امتثل أمر والده، ولما توفي والده استمر الشيخ في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهر بذلك، وأخذ يقرره للعام والخاص، ويزجر من يرتكب شيئًا من المنكرات، فذاع ذكره في جميع بلدان العارض (¬١)، في حريملاء (¬٢) والعيينة والدرعية (¬٣) والرياض ومنفوحة (¬٤)، وصار له أنصار ومعارضون كما هي سنة الله تعالى الجارية في الصراع بين الحق والباطل.
ثم لما لم يجد الشيخ مناصرة ومؤازرة قوية توجَّه إلى العيينة وأميرُها يومئذ عثمان بن
Rujukan halaman ini:أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة، ص 310 (SanadKitab #978, hlm. urut 310)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.